** ** ** *** *** ** ** **

akunad10

** ** ** *** *** ** ** **

الروائي الأمازيغي محمد أكوناض يعزز أقدامه في ساحة

الرواية بعمل جديد بعنوان

ijjigen n tidi 

 

  بعد الرواية المتميزة التي أصدرها الاديب الأمازيغي الكبير ذ. محمد أكوناض بعنوان tawargit d imik والتي أثار فيها قضية السلطة المخزنية ورهاناتها اللغوية والدينية والسياسية إنطلاقا من شخصية فقيه قرر تكسير القاعدة بإلقاء خطبة الجمعة بالأمازيغية، وبعد النجاح الذي حققته هذه الرواية والمتجلي في الكم الكبير من الدراسات النقدية التي تناولتها بالقراءة والتحليل، يواصل الكاتب استكمال مسيرته الروائية بإصدار عمل سردي آخر عنونه بـ ijjigen n tidi، وهي رواية اختطت نهجا آخر في الكتابة الروائية الأمازيغية غير مسبوق، فقد اعتمد الكاتب تقنية الاسترجاع على لسان بطل الرواية "محند ن تاريالت" الذي غادر قريته "أيت أوكوبان" راعيا بئيسا، ليعود إليها مغتنيا بعد سنوات قضاها عاملا مهاجرا بأحد المناجم بفرنسا، فيقتني قصرا لأحد أعيان المنطقة يصعد إلى شرفته منها يطل على القرية كل مساء، فيبدأ باستذكار أيامه الخوالي المطبوعة باليتم والجوع بالقرية ثم لحظات الغربة بالمهجر.

صدرت الرواية في مطلع شهر فبراير من سنة2007عن مطبعة الأقلام بأكادير في حلة أنيقة بالحرف اللاتيني، وتقع في 163 صفحة من القطع المتوسط، وتتوزع وقائعها على 11 فصلا معنونا يرسم كل فصل منها صورة عن الواقع المرير المطبوع بالمفارقات والتناقضات الاجتماعية والإنسانية، بشكل يجعلها تلامس عمق الوجدان الأمازيغي، وتنفذ إلى جوهر معاناة الإنسان المغربي وماعاشه من قهر سياسي واضطهاد اجتماعي في ظل دولة الاستقلال، إنها رواية جريئة تطرح عددا كبيرا من القضايا المتعلقة بثالوث السياسة والجنس والدين بأسلوب أدبي راق، وبنبرة ساخرة تنطوي على زخم من المواقف والدلالات الرمزية العميقة والتصوير الفني البارع والواقعية المستفزة والكثير من الجرأة غير المعهودة أنصح المهتمين والقراء بقراءتها للاستمتاع بمادتها الأدبية الدسمة.

  تتميز هذه الرواية أيضا بقيمتها اللغوية الكبيرة، فبالإضافة إلى سلاسة التعبير وتفجير شحنات اللغة الدلالية واستثمار إمكانات اللغة الأمازيغية في المجال السردي، فإن القارئ سيستفيد عددا كبيرا من الكلمات المشروحة التي تغني رصيده المعجمي، والتي تقدر في هذا العمل الروائي بحوالي 474 كلمة.